الورد مو رومانسي دائمًا… والياسمين مو ناعم دائمًا
لو قلت لك: «عطر زهري»، غالبًا أول صورة تجي في بالك شيء ناعم، حلو، ويمكن نسائي.
لكن هذا الاختصار يظلم عالم كامل من الروائح.
الورد ممكن يكون نظيفًا ومشرقًا، وممكن يدخل مع العود والعنبر ويصبح أغمق بكثير.
الياسمين ممكن يكون أبيض وناعم، أو غنيًا وحاضرًا بقوة وسط تركيبة دافئة.
اللافندر زهرة، لكن إحساسه العطري مختلف تمامًا عن الاثنين؛ فيه جانب عشبي واضح يمكن أن يأخذ الرائحة ناحية النظافة والانتعاش بدل الحلاوة.
ثم عندك الكادي والريحان واللوتس وروائح زهرية أخرى، وكل واحدة تدخل من باب مختلف.
إذن المشكلة في سؤال:
«هل تحب الروائح الزهرية؟»
أنه واسع لدرجة أنه تقريبًا ما يساعدك تختار.
السؤال الأفضل:
أي وجه من الزهور تحب؟
الزهرة تعطي الاسم… لكن اللي حولها يصنع الشخصية
هذه أهم فكرة لفهم العطور الزهرية.
تخيل وردة في أربع تركيبات مختلفة:
ورد + حمضيات.
ورد + مسك.
ورد + عود.
ورد + فانيليا.
الوردة موجودة في الأربع.
لكن هل تتوقع أنها ستعطيك العطر نفسه؟
طبعًا لا.
الحمضيات تفتحها.
المسك يمكن أن يجعل الإحساس أنعم وأنظف.
العود يدفعها ناحية طابع أعمق وأكثر شرقية.
والفانيليا قد تزيد الدفء والحلاوة.
لهذا قراءة اسم الزهرة فقط مثل معرفة بطل الفيلم من غير معرفة بقية القصة.
المهم ليس فقط:
وش الزهرة؟
بل:
مع مين جت؟
الورد: عنده شخصيات أكثر من الصورة الحمراء على العبوة
الورد أكثر زهرة تعرضت للاختصار في العطور.
نشوف وردة حمراء فنفترض فورًا:
ناعم.
رومانسي.
حلو.
نسائي.
لكن الرائحة الزهرية للورد تستطيع التحرك في أكثر من اتجاه بكثير.
حتى داخل متجر عبدالمجيد بانافع تظهر أنواع واستخدامات مختلفة للورد؛ هناك الورد الطائفي، والورد الإسطنبولي، وورد البخور، وكل منتج يقدم سياقًا مختلفًا عن الآخر. صفحة الورد الطائفي مثلًا تصفه كزيت عطري مركز مصدره المذكور مزارع الورد في الطائف، بينما ورد البخور موجه أكثر للتركيبات والبخور والعطور الشرقية. Abdul Majeed Foroud
إذن عبارة:
«أحب الورد»
ليست نهاية الاختيار.
هي بدايته.
اسأل بعدها:
أبيه منعشًا؟
دافئًا؟
مع مسك؟
مع بخور؟
واضحًا وحده؟
أم مجرد جزء من قلب عطري أكبر؟
هنا تبدأ تعرف أي ورد تبحث عنه فعلًا.
الياسمين مو زهرة تجلس في الخلفية دائمًا
الياسمين من أكثر الأسماء التي تظهر في تركيبات العطور.
لكن وجوده لا يعني أن الرائحة ستكون بسيطة أو هادئة.
في صفحة زيت الياسمين لدى عبدالمجيد بانافع يُعرض كزيت يستخدم في إعداد العطور، وهو من المواد الزهرية المعروفة بحضورها الواضح داخل التركيبات. Abdul Majeed Foroud
والجميل في الياسمين أنه يستطيع أن يلعب أدوارًا مختلفة جدًا.
مع الحمضيات يعطي انتقالًا من بداية مشرقة إلى قلب زهري.
مع الأخشاب يصبح أعمق.
مع المسك يمكن أن يأخذ إحساسًا أنظف.
ومع الحلاوة الثقيلة يتحول إلى شيء أكثر كثافة.
يعني نفس كلمة «ياسمين» ممكن تعطيك أربع نتائج مختلفة تمامًا.
ولهذا إذا وجدت الياسمين في وصف عطر، لا تعتبر أنك عرفت الرائحة.
انظر للعنصر الذي يقف بجانبه.
غالبًا هناك ستجد الإجابة.
اللافندر زهرة… لكنه ما يتصرف مثل الورد
هذه من أكثر الأمثلة التي تكسر فكرة «كل الزهور ناعمة».
اللافندر يحمل جانبًا زهريًا، لكنه أيضًا عشبي وكافوري ومنعش.
زيت اللافندر الموجود في المتجر موصوف بطبقات تجمع اللافندر في البداية مع إبرة الراعي والياسمين، ثم خشب الصندل والمسك في القاعدة. Abdul Majeed Foroud
وهذا يوضح كيف يمكن للرائحة الزهرية أن تبدو:
نظيفة.
عشبية.
جافة قليلًا.
هادئة.
ثم دافئة أكثر في النهاية.
إذن الشخص الذي يقول:
«ما أحب العطور الزهرية.»
يمكن جدًا أن يعجبه لافندر.
لأن المشكلة غالبًا ليست مع «الزهور».
بل مع نوع محدد من الزهرية.
الكادي: زهري… لكن بصوت أعلى
لو اللافندر يميل للهدوء والنظافة، الكادي يدخل من باب مختلف.
وصف زيت الكادي في متجر عبدالمجيد بانافع يقدمه كرائحة زهرية قوية ذات جانب رطب ومنعش. Abdul Majeed Foroud
وهذا مثال ممتاز على أن كلمة «زهري» لا تعني ضعيفًا أو رقيقًا.
بعض الزهور ممكن تكون هي العنصر الأكثر حضورًا في التركيبة كلها.
وهنا يفرق السؤال:
هل تريد الزهرة كخلفية؟
أم تريدها هي الشخصية الرئيسية؟
لو أنت تبني رائحة يكون فيها الكادي هو البطل، باقي العناصر لازم تخدمه بدل ما تتصارع معه.
أما لو تريده مجرد لمسة، طريقة استخدامه داخل التركيبة ستكون مختلفة تمامًا.
الريحان يكسر الخط الفاصل بين الزهري والأخضر
الريحان الموجود داخل قسم الزهور مثال غريب ومفيد في نفس الوقت.
لأنه لا يتصرف في الأنف مثل الورد أو الياسمين.
صفحة المنتج تصفه برائحة عشبية حادة ومنعشة. Abdul Majeed Foroud
وهنا تعرف لماذا التصنيفات وحدها ما تكفي.
قد تدخل قسم «زهور»، ثم تجد خيارًا أقرب في إحساسه إلى الأخضر والعشبي.
وهذا شيء مهم جدًا عند اختيار المواد العطرية:
التصنيف يساعدك تتنقل في المتجر، لكنه ما يختصر شخصية الرائحة.
اقرأ الوصف نفسه.
لو تحب الروائح الخضراء والنظيفة والحادة قليلًا، قد تجد نفسك أقرب للريحان من الورد، رغم أن الاثنين موجودان داخل نفس القسم.
«عطر النظافة» يثبت أن الناس أحيانًا تبحث عن إحساس… مو عن زهرة
في الصورة أمامك، قسم الزهور نفسه يحتوي منتجًا باسم عطر النظافة.
وهنا تظهر نقطة تسويقية وعطرية مهمة جدًا.
كثير من الناس ما تدخل تقول:
«أبي ألدهيد مع مسك أبيض وزهرة كذا.»
هي تقول:
«أبي ريحة نظافة.»
أو:
«أبي شيء يشبه الملابس النظيفة.»
أو:
«أبي ريحة هادية للمكان.»
العميل غالبًا يفكر بالإحساس النهائي، وليس بالقاموس العطري.
وهذا مفيد جدًا لو أنت تشتري أو تركب روائح.
ابدأ بما تريد أن يشعر به الشخص، ثم ابحث عن الزهور والمكونات التي تقربك منه.
لا تعمل العكس وتجمع زهورًا أولًا ثم تحاول اكتشاف الشخصية في النهاية.
اللوتس: اسم زهرة… لكن الاستخدام يغير طريقة التفكير فيه
زيت زهرة اللوتس لدى عبدالمجيد بانافع مذكور لاستخدامات مثل الشموع والتاقات العطرية والصابون ضمن وصف المنتج. Abdul Majeed Foroud
وهذه نقطة تستحق الانتباه.
أحيانًا تنشغل كثيرًا بالسؤال:
«وش ريحته؟»
وتنسى السؤال الثاني:
«وين راح أستخدمه؟»
رائحة مخصصة لشمعة أو معطر منزلي لا تُقيّم بالطريقة نفسها التي تقيم بها عطرًا شخصيًا.
في الشمعة، الرائحة ستتفاعل مع قاعدة مختلفة وطريقة انتشار مختلفة.
وفي الفواحة، أنت تفكر في مساحة كاملة.
وفي العطر الشخصي، أنت قريب جدًا من الرائحة وعلى الجلد.
إذن اختيار الزهرة ما ينفصل عن المنتج النهائي.
لا يوجد شيء اسمه «زهري نسائي» كقاعدة ثابتة
هذه واحدة من الأفكار القديمة التي لا تساعد كثيرًا في الاختيار.
الزهور تدخل في عطور رجالية ونسائية ومشتركة منذ زمن طويل.
اللافندر مثلًا جزء أساسي من عدد كبير من التركيبات الرجالية الكلاسيكية.
الورد يمكن أن يدخل مع العود والتوابل والجلود في عطور شديدة القوة.
والياسمين يظهر في تركيبات كثيرة بعيدة تمامًا عن الصورة «الناعمة» التقليدية.
صناعة العطور الحديثة أصلًا تبني الرائحة من تفاعل مواد طبيعية ومصنّعة ونوتات متعددة، وليس من تقسيم بسيط بين «زهور للنساء» و«خشب للرجال». IFRA توضح أن صناعة العطر تعتمد على لوحة واسعة من المواد الطبيعية والصناعية لبناء التركيبة النهائية. Abdul Majeed Foroud
لذلك لو أنت تختار لنفسك، تجاهل الجنس المكتوب في رأسك للحظة.
واسأل:
هل الشخصية تعجبني؟
هذه إجابة أصدق بكثير.
لو الرائحة زهرية زيادة… الحل مو دائمًا تقليل الزهرة
هذه حيلة مهمة في التفكير.
عندك تركيبة وردية وشعرت أنها:
ناعمة زيادة.
حلوة زيادة.
أو «زهرية جدًا».
أول فكرة:
نقلل الورد.
لكن يمكن المشكلة مو في كمية الورد أصلًا.
يمكن الرائحة تحتاج عنصرًا يعاكسه.
خشب.
حمضيات.
مسك.
توابل.
أو لمسة عشبية.
أحيانًا بدل ما تخفض الشخصية، تضيف لها توازنًا.
نفس الفكرة نراها في تركيبات تجارية كثيرة؛ مثل زيت سو سكاندال في المتجر، الذي يجمع قلبًا زهريًا من الغاردينيا وزهر البرتقال والياسمين مع بداية حمضية وخلفية فيها باتشولي وخشب، فلا تبقى الزهور وحدها هي القصة. Abdul Majeed Foroud
التوازن لا يعني إخفاء الزهرة.
يعني إعطائها شيء تتكلم معه.
إذا كنت محتارًا بين ورد وياسمين ولافندر… لا تشمهم وراء بعض بسرعة
المقارنة المباشرة مفيدة، لكن لها حد.
إذا شممت عددًا كبيرًا من الروائح خلال وقت قصير، إدراكك يبدأ يتغير مع التكيف الشمي.
الأفضل تختار عددًا قليلًا.
تكتب انطباعك.
وتبتعد قليلًا.
ثم ترجع.
وحاول ما تكتب:
«حلو.»
اكتب شيئًا يفيدك لاحقًا:
ناعم.
أخضر.
رطب.
نظيف.
ثقيل.
كريمي.
حاد.
بودري.
حلو.
خشبي.
بعد عدة تجارب ستكتشف أنك بدأت تبني قاموسك الخاص.
وهذا أهم بكثير من حفظ أسماء مكونات كثيرة بدون ما تعرف فعلًا كيف تحس بها.
أهم سؤال في العطور الزهرية: مين البطل؟
أي تركيبة زهرية تحتاج قرارًا.
هل الزهرة هي الشخصية الأساسية؟
أم جزء من المشهد؟
خذ مثالين:
ورد + مسك + خشب.
إذا الورد هو البطل، ستشعر أن المسك والخشب يبنون له خلفية.
لكن لو الخشب أقوى، ممكن الورد يتحول إلى مجرد لمسة تلين التركيبة.
نفس المكونات.
لكن توزيع الأدوار مختلف.
ولهذا عندما تقرأ وصف عطر، لا تعد المكونات فقط.
حاول تتخيل:
مين واقف في المقدمة؟
هذه الطريقة تخبرك عن الرائحة أكثر من قائمة طويلة من النوتات.
لا تختار «الزهرة الأفضل»… لأنها غير موجودة أصلًا
ورد.
ياسمين.
لافندر.
كادي.
لوتس.
ريحان.
ولا واحدة منهم تفوز على الثانية.
لأنهم ما يتنافسون على الوظيفة نفسها.
الورد ممكن يعطيك امتلاء وأناقة واضحة.
الياسمين يقدر يضيف قلبًا غنيًا.
اللافندر يميل أكثر للزهرية العشبية والنظافة.
الكادي قادر يكون أكثر حضورًا ونفاذًا.
والريحان يدخل بطابع أخضر وحاد.
لذلك وأنت تتصفح قسم الزهور لدى عبدالمجيد بانافع، لا تبحث عن:
«أحلى زيت زهري.»
هذا سؤال ما له جواب مفيد.
ابدأ بالسؤال الذي يختصر عليك الصفحة كلها:
«أبي الزهرة تقول إيش داخل الرائحة؟»
ناعمة؟
نظيفة؟
خضراء؟
غنية؟
شرقية؟
رطبة؟
مشرقة؟
لما تعرف الإجابة، اسم الزهرة المناسب يبدأ يظهر لوحده.
الزهور ما تصنع الرقة فقط… تصنع التباين أيضًا
أجمل شيء في الزهور أنها تقدر تغير حتى المكونات البعيدة عنها.
ورد مع عود مختلف عن عود وحده.
ياسمين مع حمضيات مختلف عن حمضيات وحدها.
لافندر مع خشب مختلف عن خشب وحده.
الرائحة تصبح أكثر إثارة عندما لا يكون كل مكون يقول الشيء نفسه.
وهذا بالضبط سبب أن السؤال الصحيح ما هو:
«وش الزهور اللي أحبها؟»
بل:
«وش أبي هذه الزهرة تسوي لبقية الرائحة؟»
لأن الزهرة داخل العطر مو ديكور.
أحيانًا هي البطلة.
وأحيانًا هي التوازن.
وأحيانًا لمسة صغيرة تغيّر كل شيء بدون ما تعرف حتى اسمها.